السيد عبد الحسين اللاري

453

تقريرات في أصول الفقه

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * الكلام في الخبر يقع من جهات : الأولى : في تشخيص الموضوع فنقول : الخبر لغة « 1 » النبأ ، وهو المعنى الذي ينبّأ به دون الحدث ، ولهذا لا يتصرّف . وتوهّم اختصاصهما بالإخبار والإنباء عن حسّ مدفوع بشهادة التبادر والاستعمال على خلافه ، وقد كثر مجىء الإنباء في الكتاب العزيز للإخبار عن غير حسّ نحو يُنَبِّئُكُمْ * « 2 » نَبِّئْ عِبادِي « 3 » أُنَبِّئُكُمْ بِما تَأْكُلُونَ « 4 » إلى غير ذلك . وأمّا في الاصطلاح فيطلق على ما يقابل الإنشاء وعرّف بوجهين . أحدهما : أنّه قول يحتمل الصدق والكذب . والكلام في الصدق والكذب يقع . تارة في تشخيص معنى الصدق والكذب بحسب اللغة والعرف . وتارة في تشخيص ثبوت الواسطة لأيّ واحد من معانيهما المختلف في تعيينه . وتارة ثالثة في بيان عدد الواسطة في ما فيه الواسطة من معانيهما . وتارة رابعة في تشخيص كون النزاع في كلّ من معنى الصدق والكذب ، وفي ثبوت الواسطة بينهما وعدمه لفظيا أو معنويا .

--> ( 1 ) لسان العرب 4 : 227 . ( 2 ) المائدة : 48 و 105 ، الانعام : 60 و 164 . ( 3 ) الحجر : 49 . ( 4 ) آل عمران : 49 .